فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220730 من 466147

وتقدم تفسير {لا أسألكم عليه أجراً} في قصة نوح عليه السّلام ، أي لا أسألكم أجراً على ما قلته لكم.

والتعبير بالموصول {الذي فطرني} دون الاسم العلم لزيادة تحقيق أنّه لا يسألهم على الإرشاد أجراً بأنه يعلم أن الذي خلقه يسوق إليه رزقه ، لأن إظهار المتكلم علمه بالأسباب يكسب كلامه على المسببات قوة وتحقيقاً.

ولذلك عطف على ذلك قوله: {أفلا تعقلون} بفاء التفريع عاطفة استفهاماً إنكارياً عن عدم تعقلهم ، أي تأملهم في دلالة حاله على صدقه فيما يبلغ ونصحه لهم فيما يأمرهم.

والعقل: العلم.

وعطف جملة {ويا قوم} مثل نظيرها في قصة نوح عليه السّلام آنفاً.

والاستغفار: طلب المغفرة للذنب ، أي طلب عدم المؤاخذة بما مضى منهم من الشرك ، وهو هنا مكنى به عن ترك عقيدة الشرك ، لأن استغفار الله يستلزم الاعتراف بوجوده ويستلزم اعتراف المستغفر بذنب في جانبه ولم يكن لهم ذنب قبل مجيء هود عليه السّلام إليهم غير ذنب الإشراك إذ لم يكن له شرع من قبل.

وأما ذنب الإشراك فهو متقرر من الشرائع السابقة جميعها فكان معلوماً بالضرورة فكان الأمر بالاستغفار جامعاً لجميع هذه المعاني تصريحاً وتكنية.

والتوبة: الإقلاع عن الذنب في المستقبل والندم على ما سلف منه.

وفي ماهية التوبة العزم على عدم العود إلى الذنب فيؤول إلى الأمر بالدّوام على التوحيد ونفي الإشراك.

و {ثم} للترتيب الرتبي ، لأن الدوام على الإقلاع أهم من طلب العفو عمّا سلف.

و {يرسل السماء عليكم} جواب الأمر من {استغفروا} .

والإرسال: بعْث من مكان بعيد فأطلق الإرسال على نزول المطر لأنه حاصل بتقدير الله فشبّه بإرسال شيء من مكان المرسل إلى المبعوث إليه.

والسماء من أسماء المطر تسمية للشيء باسم مصدره.

وفي الحديث:"خَطَبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أثر سماء."

{مدراراً} حال من السماء صيغة مبالغة من الدرور وهو الصبّ ، أي غزيراً."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت