ويقال: ما نقول لك إلا نصيحة، كيلا يصيبك من بعض آلهتنا شدة.
فردّ عليهم هود ف {قَالَ إِنِى أُشْهِدُ الله واشهدوا} أنتم {إِنّى بَرِئ مّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ} من الأوثان {فَكِيدُونِى جَمِيعًا} يعني: اعملوا بي أنتم وآلهتكم ما استطعتم، واحتالوا في هلاكي {ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} أي لا تمهلون.
ثمّ قال تعالى: {إِنّى تَوَكَّلْتُ عَلَى الله} يعني: فَوَّضْتُ أمري إلى الله، {رَبّى وَرَبَّكُمْ} يعني: خالقي وخالقكم، ورازقي ورازقكم، {مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} يعني: قادراً عليها يحييها ويميتها، وهو يرزقها، وهي في ملكه، وسلطانه.
ثمّ قال: {إِنَّ رَبّى على صراط مُّسْتَقِيمٍ} يعني: على الحقّ، وإن كان هو قادراً على كل شيء، فإنه لا يشاء إلا العدل.
وقال مجاهد: إن ربي على صراط مستقيم، يعني: على الحق.
ويقال: على صراط مستقيم، يعني: بيده الهدى، وهو يهدي إلى صراط مستقيم، وهو دين الإسلام.
ويقال: يعني: يدعوكم إلى طريق الإسلام.
ويقال معناه: أمرني ربي أن أدعوكم إلى صراط مستقيم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 154 - 156}