فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214873 من 466147

فلما فقدوا نبيهم قذف الله في قلوبهم التوبة، فلبسوا المسوح وأخرجوا المواشي، وفرّقوا بين كل بهيمة وولدها، فعجوا إلى الله أربعين صباحاً، فلما عرف الله الصدق من قلوبهم والتوبة والندامة على ما مضى منهم، كشف عنهم العذاب بعد ما تدلّى عليهم لم يكن بينهم وبين العذاب إلا ميل.

وأخرج ابن مردويه، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن يونس دعا قومه، فلما أبوا أن يجيبوه وعدهم العذاب.

فقال: إنه يأتيكم يوم كذا وكذا، ثم خرج عنهم، وكانت الأنبياء إذا وعدت قومها العذاب خرجت، فلما أظلهم العذاب خرجوا، ففرقوا بين المرأة وولدها، وبين السخلة وولدها.

وخرجوا يعجون إلى الله، وعلم الله منهم الصدق فتاب عليهم، وصرف عنهم العذاب، وقعد يونس في الطريق يسأل عن الخبر، فمرّ به رجل فقال: ما فعل قوم يونس؟ فحدّثه بما صنعوا، فقال: لا أرجع إلى قوم قد كذبتهم، وانطلق مغاضبا: يعني مراغماً.

وأخرج أحمد في الزهد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن سعيد بن جبير، قال: غشى قوم يونس العذاب كما يغشى القبر بالثوب إذا دخل فيه صاحبه ومطرت السماء دماً.

وأخرج أحمد في الزهد، وابن جرير، عن ابن عباس، أن العذاب كان هبط على قوم يونس لم يكن بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل، فلما دعوا كشفه الله عنهم.

وأخرج أحمد في الزهد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن أبي الجلد، قال: لما غشى قوم يونس العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم.

فقالوا له ما ترى؟ قال: قولوا: يا حيّ حين لا حيّ، ويا حيّ محيى الموتى، ويا حيّ لا إله إلا أنت، فقالوا فكشف عنهم العذاب.

وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله: {وَيَجْعَلُ الرجس} قال: السخط.

وأخرج أبو الشيخ، عن قتادة، قال: الرجس: الشيطان، والرجس: العذاب. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ 537 - 540}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت