[لطيفة]
قال فِي ملاك التأويل:
قوله تعالى:"ألا إن لله ما فِي السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون"وقال فيما بعد:"ألا إن لله من فِي السماوات ومن فِي الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء"ثم قال بعد:"قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغنى له ما فِي السماوات وما فِي الأرض إن عندكم من سلطان بهذا"هنا ثلاث سؤالات يسأل عن سقوط"ما"من قوله فِي الآية الأولى:"ألا إن لله ما فِي السماوات والأرض"؟ ووجه ثبوتها فِي الآية الثالثة فِي قوله:"له ما فِي السماوات وما فِي الأرض"؟ وعن ورود"من"مكان"ما"فِي الآية المتوسطة فِي قوله:"ألا إن لله من فِي السماوات ومن فِي الأرض"؟
والجواب عن السؤال الأول: أنه تقدم قبل الآية قوله تعالى:"ولو أن لكل نفس ظلمت ما فِي الأرض لافتدت به"وهذه الآية مبنية عليها ومجموع الآيتين فِي قوة أن لو قيل:"ولو أن لكل نفس ظلمت ما فِي الأرض لافتدت به"وليس ذلك لها بل كل ذلك لله سبحانه:"ألا إن لله ما فِي السماوات والأرض"فلما كانت الآية مبنية على هذه التي قبلها - والمعنى بين ذلك - وقع الاكتفاء بوقوع ما فِي الأولى واجتزئ بذا عن تكرارها فِي الثانية وليس الموضع موضع تأكيد فتكرر لذلك.