فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212507 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وما تكون فِي شأن"وقال تعالى فِي سورة غافر:"إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون"فأظهر هنا ما أضمر فِي الآية الأخرى فللسائل أن يسأل عن ذلك؟

والجواب والله أعلم أن آية غافر لما تقدمها قوله تعالى:"لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون"ومقصود هذه الآية تحريك الخلق للاعتبار ةالتذكير بما نصب سبحانه من الدلائل والآيات فاقتضى ذلك تكرار الظاهر كما فِي آية التذكير والتنبيه ثم جئ بعد هذا بقوله:"إن الله لذو فضل على الناس"فنوسب بين هذا وبين ما تقدم لتجئ هذه الآى على منهاج واحد من التذكير فاقتضت الثانية تكرير الظاهر.

وأما آية يونس فإنما تقدمها تأنيس بقوله تعالى:"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ..."الآية ثم رجع الكلام إلى تعنيف الكفار فِي تحكيمهم فقال:"قل أرأيتم ما أنزل لكم من رزق ..."الآية ثم قال:"وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة"ولم يتقدم تكرير يطلب بمناسبة فلذلك ورد الكلام على ما هو الأصل من الإتيان بالضمير ليحصل به ربط الكلام فجاء كل من الموضعين على ما يقتضيه ما قبله رعيا لتناسب الكلام. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 246}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت