فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210507 من 466147

20 - {وَيَقُولُونَ} معطوف على {وَيَعْبُدُونَ} ؛ أي: وقال أهل مكة: مرة بعد مرة وكرة بعد كرة. وعبر بالمضارع لاستحضار صورة ما قالوه؛ أي: وقالوا: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ} ؛ أي: هلا أنزل على محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {آيَةٌ} أخرى كونية، سوى القرآن {مِنْ رَبِّهِ} دالة على صدق ما يقول، كما كان لصالح، من الناقة، ولموسى، من العصا. والقائلون ذلك هم أهل مكة، كأنهم لم يعتدوا بما قد نزل على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - ، من الآيات الباهرة، والمعجزات القاهرة، التي لو لم يكن منها إلا القرآن، لكفى به دليلًا بينًا، ومصدقًا قاطعًا؛ أي: هلا أنزلت عليه آية من الآيات، التي نقترحها عليه، ونطلبها منه، كإحياء الأموات وجعل الجبال ذهبًا وغير ذلك.

ثم أمره الله سبحانه أن يجيب عنهم فقال: {قُلْ} لهم يا محمَّد في الجواب: {إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ} ؛ أي: إن نزول الآية غيب والله هو المختص بعلمه المستأثر به، لا علم لي ولا لكم، ولا لسائر مخلوقاته، فإن كان قدر إنزال آية عليّ .. فهو يعلم وقتها وينزلها فيه، ولا أعلم إلا ما أوحاه إليّ {فَانْتَظِرُوا} نزول ما اقترحتموه من الآيات {إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ} لنزولها. وقيل المعنى: انتظروا قضاء الله بيني وبينكم، بإظهار الحق على الباطل، أو انتظروا لما يفعل الله بكم، لاجترائكم على جحود الآيات القرآنية واقتراح غيرها. والآية بمعنى قوله: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9) } . وقد جاء تفسير ما ينتظر وينتظرونه في قوله في آخر هذه السورة: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) } . وفي الآية الإنذار بما سيحل بهم من العذاب، بخذلانهم ونصر الرسل عليهم في الدنيا، وما وراءها من عذاب الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت