{دَعْوَاهُمْ} أي دعاؤُهم وهو مبتدأٌ وقوله عز وجل: {فِيهَا} متعلقٌ به وقوله تعالى: {سبحانك اللهم} خبرُه أي دعاؤهم هذا الكلامُ وهو معمولٌ لمقدر لا يجوز إظهارُه والمعنى اللهم إنا نسبّحك تسبيحاً، ولعلهم يقولونه عندما عاينوا فيها من تعاجيبِ آثارِ قدرتِه تعالى ونتائجِ رحمتِه ورأفتِه ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعت ولا خطرَ على قلب بشر تقديساً لمقامه تعالى عن شوائب العجز والنقصانِ وتنزيهاً لوعده الكريمِ عن سمات الخُلف {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا} التحيةُ التكرمةُ بالحالة الجليلة أصلُها أحياك الله حياةً طيبة، أي ما يحيي به بعضُهم بعضاً أو تحيةُ الملائكةِ إياهم كما في قوله تعالى: {يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ سلام} أو تحيةُ الله عز وجل لهم كما في قوله تعالى: {سَلاَمٌ قَوْلاً مّن رَّبّ رَّحِيمٍ} {سلام} أي سلامةٌ من كل مكروه {دعواهم فِيهَا} أي خاتمةُ دعائِهم {أَنِ الحمد للَّهِ رَبّ العالمين} أي أن يقولوا ذلك نعتاً له عز وجل بصفات الإكرام إثرَ نعتِه تعالى بصفات الجلال، أي دعاؤهم منحصِرٌ فيما ذُكر إذ ليس لهم مطلبٌ مترقّبٌ حتى ينتظموا في سلك الدعاء، وأن هي المخففةُ من أنّ المثقلة أصلُه أنه الحمدُ لله فحُذف ضميرُ الشأنِ كما في قوله: