فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208897 من 466147

وقال السمرقندي:

ثم ذكَّرهم النعم، لكي يستحيوا منه ولا يعبدوا غيره، فقال تعالى: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاء} بالنهار {والقمر نُوراً} بالليل، ويقال: جعل الشمس ضياء مع الحر والقمر نوراً بلا حر، {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} ؛ يعني: جعل الليل والنهار منازل يزيد أحدهما وينقص الآخر، ولا يجاوزان المقدار الذي قدره؛ ويقال {قَدْرِهِ} يعني: القمر منازل كل ليلة بمنزلة من النجوم، وهي ثمانية وعشرون منزلاً في كل شهر.

وهذا كقوله {والقمر قدرناه مَنَازِلَ حتى عَادَ كالعرجون القديم} [يس: 39] {لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب} ؛ يعني: لتعلموا بالقمر حساب السنين والشهور، كقوله تعالى {يَسْألُونَكَ عَنِ الأهلة قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج وَلَيْسَ البر بِأَن تَأْتُواْ البيوت مِن ظُهُورِهَا ولكن البر مَنِ اتقى وَأْتُواْ البيوت مِنْ أبوابها واتقوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [البقرة: 189] .

ثم قال: {مَا خَلَقَ الله ذلك إِلاَّ بالحق} ، يعني: لتعلموا عدد السنين والحساب، وتعتبروا وتعلموا أن له خالقاً ومدبراً وهو قادر على أن يحيي الموتى.

ثم قال: {يُفَصّلُ الآيات} ، يعني: يبيِّن العلامات، يعني: علامة وحدانيته {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ، يعني: لمن كان له عقل وذهن وتمييز.

قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم في رواية حفص {يُفَصّلُ الآيات} بالياء، وقرأ الباقون بالنون؛ ومعناهما قريب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت