فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210284 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيتين:

24 -قوله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} الآية.

معناه: إنما القول في تشبيه حال الحياة الدنيا كالقول في ماء علي ما ذكر من صفته؛ لأن معنى المثل: قول يشبّه فيه حال الثاني بالأول، ويجوز أن يكون المعنى: صفة الحياة الدنيا كماء، وذكرنا الكلام في معنى المثل، وأراد بالحياة الدنيا الحياة الفانية في هذه الدار.

وقوله تعالى: {فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ} معنى الاختلاط تداخل الشيء بعضه في بعض، يعني فاختلط - بسبب ذلك الماء الذي أنزلناه - نبات الأرض {مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ} من البقول والحبوب والثمار {وَالْأَنْعَامُ} من المراعي والكلأ {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ} ، قال ابن عباس: يريد زينتها وحسنها وخصبها.

قال الزجاج: الزخرف كمال حسن الشيء.

وقال غيره: يعني: حسن ألوان الزهر الذي يروق البصر، ومضى الكلام في معنى الزخرف عند قوله: {زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام: 112] .

وقوله تعالى: {وَازَّيَّنَتْ} قال ابن عباس: يريد بالحبوب والثمار، وقيل: بنباتها.

قال الزجاج: يعني: تزينت، فأدغمت التاء في الزاي وسكنت الزاي فاجتلبت لها ألف الوصل. وهذا مثل ما ذكرنا في: {فَادَّارَأْتُمْ} [البقرة: 72] ، و {ادَّارَكُوا} [الأعر اف: 38] .

وقوله تعالى: {وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا} ، قال ابن عباس: يريد أهل تلك الأرض أنهم قادرون على حصادها وجدادها وقطعها، وقال الزجاج: أي قادرون على الانتفاع بها.

وقال أهل المعاني: أخبر عن الأرض، والمعنى للنبات إذ كان مفهومًا، وقيل رد الكناية إلى الغلة؛ لأن ما سبق من الكلام يدل عليها فكأنها قد ذكرت.

وقوله تعالى: {أَتَاهَا أَمْرُنَا} ، قال ابن عباس: يريد عذابنا، والمعنى: أمرنا بهلاكها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت