قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله}
يعني: الأصنام، {مَا لاَ يَضُرُّهُمْ} إن لم يعبدوها {وَلاَ يَنفَعُهُمْ} إن عبدوها {وَيَقُولُونَ هَؤُلاء} يعني: الأصنام {شفعاؤنا عِندَ الله} يشفعون لنا في الآخرة.
{قُلْ أَتُنَبّئُونَ الله} ، أتخبرون الله {بِمَا لاَ يَعْلَمُ} من الآلهة.
{فِي السماوات وَلاَ فِى الأرض} ، يعني: الأصنام بأنها تشفع لأحد يوم القيامة، ويقال: معناه أتخبرون الله بشفاعة آلهتكم أما علموا أنها لا تكون أبداً؟ ويقال: معناه أتشركون مع الله بجاهل لا يعلم ما في السماوات ولا ما في الأرض.
ثم نزّه نفسه عن الولد والشريك، فقال تعالى: {سبحانه} ، يعني: تنزيهاً له، {وتعالى} ، يعني: ارتفع {عَمَّا يُشْرِكُونَ} من الآلهة؛ ويقال: معناه هو أعلى وأجل من أن يوصف له شريك قرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر {يُشْرِكُونَ} بالياء على معنى المغايبة، وقرأ الباقون بالتاء على وجه المخاطبة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}