قوله تعالى: {وما كان الناس إِلا أُمةً واحدةً فاختلفوا}
قد شرحنا هذا في سورة [البقرة: 213] وأحسن الأقوال أنهم كانوا على دين واحد موحِّدين، فاختلفوا وعبدوا الأصنام، فكان أول من بعث إِليهم نوح عليه السلام.
قوله تعالى: {ولولا كلمة سبقت من ربك} فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: ولولا كلمة سبقت بتأخير هذه الأمة أنه لا يهلكهم بالعذاب كما أهلك الذين من قبلهم، لقُضي بينهم بنزول العذاب، فكان ذلك فصلاً بينهم فيما فيه يختلفون من الدِّين.
والثاني: أن الكلمة: أن لكل أُمة أجلاً، وللدنيا مدة لا يتقدم ذلك على وقته.
والثالث: أن الكلمة: أنه لا يأخذ أحداً إلا بعد إِقامة الحجة عليه.
وفي قوله: {لقضي بينهم} قولان: أحدهما: لقضي بينهم بإقامة الساعة.
والثاني: بنزول العذاب على المكذبين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}