فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205769 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ}

"ما"صلة، والمراد المنافقون؛ أي إذا حضروا الرسول وهو يتلو قرآناً أنزل فيه فضيحتهم أو فضيحة أحد منهم جعل ينظر بعضهم إلى بعض نظر الرعب على جهة التقرير؛ يقول: هل يراكم من أحد إذا تكلمتم بهذا فينقله إلى محمد، وذلك جهل منهم بنبوّته عليه السلام، وأن الله يطلعه على ما يشاء من غيبه.

وقيل: إن"نظر"في هذه الآية بمعنى أنبأ.

وحكى الطبريّ عن بعضهم أنه قال:"نظر"في هذه الآية موضع قال.

قوله تعالى: {ثُمَّ انصرفوا} أي انصرفوا عن طريق الاهتداء.

وذلك أنهم حينما بين لهم كشف أسرارهم والإعلام بمغيّبات أمورهم يقع لهم لا محالة تعجّبٌ وتوقّف ونظر، فلو اهتدوا لكان ذلك الوقت مظنة لإيمانهم؛ فهم إذ يصممون على الكفر ويرتبكون فيه كأنهم انصرفوا عن تلك الحال التي كانت مظنة النظر الصحيح والاهتداء، ولم يسمعوا قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم سماع من يتدبره وينظر في آياته: {إِنَّ شَرَّ الدواب عِندَ الله الصم البكم الذين لاَ يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22] .

{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} [محمد: 24] .

قوله تعالى: {صَرَفَ الله قُلُوبَهُم} .

فيه ثلاث مسائل:

الأولى قوله تعالى: {صَرَفَ الله قُلُوبَهُم} دعاء عليهم؛ أي قولوا لهم هذا.

ويجوز أن يكون خبراً عن صرفها عن الخير مجازاةً على فعلهم.

وهي كلمة يدعى بها؛ كقوله: {قَاتَلَهُمُ الله} والباء في قوله:"بِأَنَّهُمْ"صلة ل"صرف".

الثانية قال ابن عباس: يكره أن يقال انصرفنا من الصلاة؛ لأن قوماً انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا قضينا الصلاة؛ أسنده الطبريّ عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت