وإذا قلته بالواو جعلت الماء واللبن مخلوطين ومخلوطاً بهما، كأنك
قلت: خلطت الماء باللبن واللبن بالماء، ويجوز أن يكون من قولهم: بعت الشاة شاة ودرهما، بمعنى: شاة بدرهم.
وقلت: يلزم من الأول خلطان صريحاً، ومن الثاني خلط واحد، على ما قال صاحب"المفتاح":" (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً) بسيء (وَآخَرَ سَيِّئاً) بصالح، لأن الخلط يستدعي مخلوطاً ومخلوطاً به، أي: تارة أطاعوا وأحبطوا الطاعة بكبيرة، وأخرى عصوا وتداركوا المعصية بالتوبة".
وقلت: الحبوط مذهبه، مع أنه دفع لا خلط.
قوله: (شاة ودرهماً) : عن سيبويه: الواو في"ودرهماً"بمعنى الباء، أي: بدرهم، لأن الواو للجمع، والباء للإلصاق، والجمع والإلصاق من باب واحد. قاله شارح"الكتاب".
وقال ابن الحاجب:"بعت الشاة شاة ودرهماً: أصله: شاة بدرهم، أي: شاة مع درهم، ثم كثر ذلك فنصبوا"شاة"نصب"يداً"، ثم أبدلوا من باء المصاحبة واواً، وإذا أُبدلت باء المصاحبة واواً وجب أن يُعرب ما بعدها بإعراب ما قبلها، كقولهم: كل رجلٍ وضيعته، وقلهم: أمرأ ونفسه".