قوله تعالى: {وَقُلِ اعملوا} خطاب للجميع.
{فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والمؤمنون} أي بإطلاعه إياهم على أعمالكم.
وفي الخبر:"لو أن رجلاً عمل في صخرة لا باب لها ولا كُوّة لخرج عمله إلى الناس كائناً ما كان". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}
وقال الخازن:
قوله: {وقل} أي قل يا محمد لهؤلاء التائبين {اعملوا} يعني لله بطاعته وأداء فرائضه {فسيرى الله عملكم} فيه ترغيب عظيم للمطيعين ووعيد عظيم للمذنبين فكأنه قال اجتهدوا في العمل في المستقبل فإن الله تعالى يرى أعمالكم ويجازيكم عليها {ورسوله والمؤمنون} يعني ويرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمؤمنون أعمالكم أيضاً.
أما رؤية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فباطلاع الله إياه على أعمالكم.
وأما رؤية المؤمنين، فبما يقذف الله في قلوبهم من محبة الصالحين وبغض المذنبين {وستردون إلى عالم الغيب والشهادة} يعني: وسترجعون يوم القيامة إلى من يعلم سركم وعلانيتكم ولا يخفى عليه شيء من بواطنكم وظواهركم {فينبئكم} أي فيخبركم {بما كنتم تعملون} يعني في الدنيا من خير أو شر فيجازيكم عن أعمالكم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}