فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204736 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وعلى الثلاثة الذين خُلِّفُوا}

وقرأ أبو رزين، وأبو مجلز، والشعبي، وابن يعمر:"خالفوا"بألف.

وقرأ معاذ القارئ، وعكرمة، وحميد:"خَلَفُوا"بفتح الخاء واللام المخففة.

وقرأ أبو الجوزاء، وأبو العالية:"خَلَّفوا"بفتح الخاء واللام مع تشديدها.

وهؤلاء هم المرادون بقوله: {وآخرون مُرجَوْنَ} وقد تقدَّمت أسماؤهم [التوبة: 106] وفي معنى"خُلّفوا"قولان.

أحدهما: خُلِّفوا عن التوبة، قاله ابن عباس، ومجاهد، فيكون المعنى: خُلِّفوا عن توبة الله على أبي لبابة وأصحابه إذ لم يخضعوا كما خضع أولئك.

والثاني: خُلِّفوا عن غزوة تبوك، قاله قتادة.

وحديثهم مندرج في توبة كعب بن مالك، وقد رويتها في كتاب"الحدائق".

قوله تعالى: {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحُبت} أي: ضاقت مع سَعَتها، وذلك أن المسلمين مُنعوا من معاملتهم وكلامهم، وأُمروا باعتزال أزواجهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مُعرِضاً عنهم.

{وضاقت عليهم أنفسهم} بالهمِّ والغمِ.

{وظنوا} أي: أيقنوا {أن لا ملجأ} أي: لا معتصَم من الله ومن عذابه إلا هو.

{ثم تاب عليهم} أعاد التوبة تأكيداً، {ليتوبوا} قال ابن عباس: ليستقيموا وقال غيره: وفَّقهم للتوبة ليدوموا عليها ولا يرجعوا إلى ما يبطلها.

وسئل بعضهم عن التوبة النصوح، فقال: أن تضيق على التائب الأرضُ، وتضيق عليه نفسه، كتوبة كعب وصاحبيه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت