وقال فيه: فأنزل الله وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه الآية ومعنى الآية ما كان ينبغي للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين وليس لهم ذلك لأن الله سبحانه وتعالى لا يغفر للمشركين ولا يجوز أن يطلب منه ما لا يفعله ففيه النهي عن الاستغفار للمشركين ولو كانوا أولي قربى لأن النهي عن الاستنغفار للمشركين عام فيستوي فيه القريب والبعيد ثم ذكر سبب المنع فقال تعالى: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} يعني تبين لهم أنهم ماتوا على الشرك فهم من أصحاب الجحيم وأيضاً فقد قال تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به والله تعالى لا يخلف وعده. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}