قوله تعالى: {وَعَدَ الله المؤمنين والمؤمنات}
أي المصدقين من الرجال والمصدقات من النساء.
{جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا ومساكن طَيّبَةً} ، يعني: منازل طاهرة تطيب فيها النفس.
{فِى جنات عَدْنٍ} في قصور من الدُّر والياقوت؛ وقال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضيل العابد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا سفيان بن حصين، عن يعلى بن مسلم، عن مجاهد قال: قرأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر {جنات عَدْنٍ} ، فقال هل تدرون ما جنات عدن؟ قال: قصر في الجنة من ذهب، له خمسمائة ألف باب، وعلى كل باب خمسة وعشرون ألفاً من الحور العين؛ لا يدخلها إلا نبي وهنيئاً لصاحب القبر، وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ أو صديقٍ وهنيئاً لأبي بكر؛ أو شهيد وأنَّى لعمر بالشهادة.
ثم قال: {ورضوان مّنَ الله أَكْبَرُ} ، يقول رضاء الرب عنهم أعظم مما هم فيه من الثواب والنعيم في الجنة.
{ذلك هُوَ الفوز العظيم} ، يعني: النجاة الوافرة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}