فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199036 من 466147

وقال الواحدي:

60 - {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} الآية.

قال ابن عباس: يريد صدقات الأموال. وذكرنا معنى الصدقة عند قوله: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 271] الآية.

واختلفوا في معنى الفقير والمسكين، والكلام في اشتقاقهما قد سبق، فأما معناهما: فقال ابن عباس والحسن وجابر بن زيد والزهري ومجاهد وابن زيد: الفقير: المتعفف الذي لا يسأل الناس، والمسكين الذي يسأل، وهذا اختيار الفراء، قال: الفقراء أهل الصفة لم تكن لهم عشائر ولا مال كانوا يأوون إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمساكين: الطوافون على الأبواب.

وسئل أبو العباس عن تفسير الفقير والمسكين فقال: قال أبو عمرو بن العلاء فيما روي عنه الأصمعي: الفقير الذي له ما يأكل، والمسكين الذي لا شيء له.

وقال يونس: الفقير يكون له بعض ما يقيمه، والمسكين الذي لا شيء له، وقال: قلت لأعرابي أفقير أنت؟ قال: لا والله بل مسكين، قال: فالمسكين أسوأ حالاً من الفقير، والفقير الذي له بلغة من العيش،

ونحو هذا قال ابن السكيت وابن قتيبة، وهو مذهب أهل العراق، واحتجوا على هذا بقول الراعي:

أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد

فسماه فقيرًا، وله حلوبة تكفيه وعياله.

وقال محمد بن مسلمة: الفقير الذي له المسكن يسكنه والخادم يخدمه، والمسكين الذي لا ملك له، وهؤلاء قالوا: كل محتاج إلى شيء فهو مفتقر إليه وإن كان غنيًا عن غيره، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} [فاطر: 15] والمسكين المحتاج إلى كل شيء، ألا ترى كيف حض على إطعامه وجعل الكفارات من الأطعمة له ولا فاقة أعظم من سد الجوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت