فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198311 من 466147

وقال أبو السعود:

{قُلْ} بياناً لبطلان ما بنَوْا عليه مسرتَهم من الاعتقاد {لَّن يُصِيبَنَا} أبداً وقرئ هل يصيبنا وهل يصيِّبُنا من فيعل لا من فعل لأنه واويٌّ، يقال: صاب السهمُ يصوب واشتقاقُه من الصواب {إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا} أي أثبته لمصلحتنا الدنيويةِ أو الأخروية من النُّصرة عليكم أو الشهادة المؤديةِ إلى النعيم الدائم {هُوَ مولانا} ناصرُنا ومتولِّي أمورِنا {وَعَلَى الله} وحده {فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} التوكلُ تفويضُ الأمر إلى الله والرضا بما فعله وإن كان ذلك بعد ترتيب المبادي العادية، والفاءُ للدلالة على السببية والأصل ليتوكلِ المؤمنون على الله، قدّم الظرفُ على الفعل لإفادة القصْرِ ثم أُدخل الفاءُ للدَلالة على استيجابه تعالى للتوكل عليه كما في قوله تعالى: {وإياى فارهبون} والجملةُ إن كانت من تمام الكلامِ المأمورِ به فإظهارُ الاسمِ الجليلِ في مقام الإضمارِ لإظهار التبرُّكِ والتلذذِ به وإن كانت مَسوقةً من قِبله تعالى أمراً للمؤمنين بالتوكل إثرَ أمرِه عليه الصلاة والسلام بما ذكر فالأمرُ ظاهرٌ وكذا إعادةُ الأمر في قوله عز وجل:

{قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا} .

لانقطاع حُكم الأمرِ الأولِ بالثاني وإن كان أمرَ الغائب وأما على الوجه الأولِ فهي لإبراز كمالِ العنايةِ بشأن المأمورِ به والإشعارِ بما بينه وبين ما أُمر به أولاً من الفرق في السياقِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت