{لَقَدِ ابتغوا الفتنة مِن قَبْلُ}
يعني: من قبل غزوة تبوك، لأنهم قصدوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم قبل كثرة المؤمنين؛ ويقال: طلبوا إظهار الشرك قبل غزوة تبوك؛ {وَقَلَّبُواْ لَكَ الأمور} ، يعني: احتالوا في هلاكك من كل وجه؛ ويقال: {وَقَلَّبُواْ لَكَ الأمور} ظهراً لبطن، فانظر كيف يصنعون.
{حتى جَاء الحق} ، يعني: كثر المسلمون؛ ويقال: حتى جاء الحق يعني: الإسلام {وَظَهَرَ أَمْرُ الله} ؛ يعني: ظهر دين الله الإسلام.
{وَهُمْ كارهون} ، يعني: كارهون الإسلام. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{لَقَدِ ابتغوا الفتنة مِن قَبْلُ}
أي عملوا بها لصد أصحابك عن الدين وردهم إلى الكفر بتخذيل الناس عنك قبل هذا اليوم، كفعل عبد الله بن أبي يوم أحد حين انصرف عنك بأصحابه {وَقَلَّبُواْ لَكَ الأمور} أجالوا فيك وفي إبطال دينك الرأي بالتخذيل عنك وتشتّت أصحابك.
{حتى جَآءَ الحق} أي النصر والظفر {وَظَهَرَ أَمْرُ الله} دين الله {وَهُمْ كَارِهُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}