فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196972 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}

قوله تعالى: {إِنَّمَا النسيء} : في"النسِيْء"قولان أحدهما: أنه مصدرٌ على فَعِيل مِنْ أَنْسَأ أي أخَّر، كالنذير مِنْ أَنْذَر والنكير من أَنْكر. وهذا ظاهرُ قولِ الزمخشري فإنه قال:"النَّسيء تأخيرُ حرمةِ الشهرِ إلى شهر آخر"، وحينئذٍ فالإِخبارُ عنه بقوله:"وزيادة"واضحٌ لا يَحْتاج إلى إضمار. وقال الطبري: النسيء بالهمز معناه الزيادة". قلت: لأنه تأخير في المدة فيلزمُ منه الزيادة."

الثاني: أنه فَعِيل بمعنى مَفْعول، مِنْ نَسَأه أي أخَّره، فهو منسوءٌ، ثم حُوِّل مفعول إلى فعيل كما حُوِّل مفعول إلى فعيل، وإلى ذلك نحا أبو حاتم والجوهري. وهذا القول رَدَّه الفارسي بأنه يكون المعنى: إنما المؤخَّر زيادة، والمُؤَخَّر الشهر ولا يكون الشهرُ زيادةً في الكفر. وقد أجاب بعضهم عن هذا بأنه على حذف المضاف: إمَّا من الأول أي: إنما إنساءُ المُنْسَأ زيادة في الكفر، وإمَّا من الثاني أي: إنما المُنْسَأ ذو زيادة.

وقرأ الجمهور"النَّسيء"بهمزة بعد الياء. وقرأ ورش عن نافع"النَّسِيّ"بإبدال الهمزة ياءً وإدغام الياء فيها. ورُويت هذه عن أبي جعفر والزهري وحميد، وذلك كما خَفَّفوا"برية"و"خطية". وقرأ السلمي وطلحة والأشهب وشبل:"النَّسْء"بإسكان السين. وقرأ مجاهد والسلمي وطلحة أيضاً:"النَّسُوء"بزنة فَعُول بفتح الفاء، وهو التأخير، وفَعول في المصادر قليل، قد تقدَّم منه أُلَيْفاظ في أوائل البقرة، وتقدم في البقرة اشتقاقُ هذه المادة، وهو هنا عبارةٌ عن تأخير بعض الشهور عن بعض قال:

2483 ألَسْنا الناسئينَ على مَعَدٍّ ... شهورَ الحِلِّ نجعلُها حَراما

وقال الآخر:

2484 نَسَؤُوا الشّهور بها وكانوا أهلَها ... مِنْ قبلِكم والعزُّ لم يتحوَّلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت