فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197814 من 466147

وقال الخازن:

قوله: {لو كان عرضاً قريباً}

فيه إضمار تقديره لو كان ما تدعوهم إليه عرضاً يعني غنيمة سهلة قريبة التناول والعرض ما عرض لك من منافع الدنيا ومتاعها.

يقال: الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر {وسفراً قاصداً} يعني سهلاً قريباً {لاتبعوك} يعني لخرجوا معك {ولكن بعدت عليهم الشقة} أي المسافة والشقة السفر البعيد، لأنه يشق على الإنسان سلوكها.

ومعنى الآية: لو كان العرض قريباً والغنيمة سهلة والسفر قاصداً لاتبعوك طمعاً في تلك المنافع التي تحصل لهم ولكن لما كان السفر بعيداً وكانوا يستعظمون غزو الروم لا جرم أنهم تخلفوا لهذا السبب ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عنهم أنه إذا رجع النبي عليه السلام من هذا الجهاد يحلفون بالله وهو قوله تعالى: {وسيحلون بالله} يعني المنافقين الذين تخلفوا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في هذه الغزوة {لو استطعنا لخرجنا معكم} يعني إلى هذه الغزوة {يهلكون أنفسهم} يعني بسبب هذه الأيمان الكاذبة والنفاق وفيه دليل على أن الأيمان الكاذبة تهلك صاحبها {والله يعلم إنهم لكاذبون} يعني في أيمانهم وهو قولهم: لو استطعنا لخرجنا معكم لأنهم كانوا مستطيعين الخروج. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت