قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} .
أي لو صدقوا في الطاعة لاستجابوا ببذل الوسع والطاقة، ولكن سَقِمَتْ إرادتُهم، فحصلت دون الخروج بَلادَتُهم، وكذلك قيل:
لو صحَّ منكَ الهوى أُرْشِدْتَ للحِيَلِ.
قوله جلّ ذكره: {وَلَكِن كَرِهَ الله انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القَاعِدِينَ} .
ألْزَمَهم الخروجَ من حيث التكليف، ولكن ثبَّتهم في بيوتهم بالخذلان؛ فبالإلزام دعاهم، وبأمر التكوين أقصاهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 31 - 32}