قوله عز وجل {فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُم وَلآ أَوْلاَدُهُمْ ... }
فيه خمسة أقاويل:
أحدها: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، قاله ابن عباس وقتادة ويكون فيه تقديم وتأخير.
والثاني: إنما يريد الله ليعذبهم بما فرضه من الزكاة في أموالهم، يعني المنافقين. وهذا قول الحسن.
والثالث: ليعذبهم بمصائبهم في أموالهم أولادهم، قاله ابن زيد.
والرابع: ليعذبهم ببني أولادهم وغنيمة أموالهم، يعني المشركين، قاله بعض المتأخرين.
والخامس: يعذبهم بجمعها وحفظها وحبها والبخل بها والحزن عليها، وكل هذا عذاب.
{وَتَزْهَقَ أَنفُسُهمْ} أي تهلك بشدة، من قوله تعالى {وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإٍسراء: 81] . انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}