فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197964 من 466147

واللام تتعلق ب {يُحِلُّونَهُ} و {يحرمونه} أو ب {يحرمونه} فحسب وهو الظاهر {فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ الله} أي فيحلوا بمواطأة العدة وحدها من غير تخصيص ما حرم الله من القتال ، أو من ترك الاختصاص للأشهر بعينها {زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أعمالهم} زين الشيطان لهم ذلك فحسبوا أعمالهم القبيحة حسنة {والله لاَ يَهْدِي القوم الكافرين} حال اختيارهم الثبات على الباطل.

ا {يا أيّها الذين ءَامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفروا} اخرجوا {فِى سَبِيلِ الله اثاقلتم} تثاقلتم وهو أصله إلا أن التاء أدغمت في الثاء فصارت ثاء ساكنة ، فدخلت ألف الوصل لئلا يبتدأ بالساكن أي تباطأتم {إِلَى الأرض} ضمن معنى الميل والإخلاد فعدي ب"إلى"أي ملتم إلى الدنيا وشهواتها وكرهتم مشاق السفر ومتاعبه ، أو ملتم إلى الإقامة بأرضكم ودياركم ، وكان ذلك في غزوة تبوك استنفروا في وقت عسرة وقحط وقيظ مع بعد الشقة وكثرة العدو فشق عليهم ذلك.

وقيل: ماخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة إلاّ ورّي عنها بغيرها إلا في غزوة تبوك ليستعد الناس تمام العدة {أَرَضِيتُم بالحياة الدنيا مِنَ الآخرة} بدل الآخرة {فَمَا مَتَاعُ الحياة الدنيا فِي الآخرة} في جنب الآخر {إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ} إلى الحرب {يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا} سخط عظيم على المتثاقلين حيث أوعدهم بعذاب أليم مطلق يتناول عذاب الدارين ، وأنه يهلكهم ويستبدل بهم قوماً آخرين خيراً منهم وأطوع ، وأنه غني عنهم في نصرة دينه لا يقدح تثاقلهم فيها شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت