{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) }
فعدل عن المثنى وهو"تبوَّءا لقومكما"إلى الجمع بقوله:"واجعلوا"؛ وذلك لأن موسى وهارون هما اللذان يقرران قواعد النبوة: ويحكمان مباني الشريعة فخصهما بذلك، ثم خاطب الجميع باتخاذ البيوت قبلة للعبادة؛ إذ الجميع مأمورون بها عمومًا، ثم قال لموسى وحده:"وبشر المؤمنين"؛ لأنه الرسول الحقيقي الذي إليه البشارة والإنذار والإيراد والإصدار. وهارون وزير في الحقيقة كما صرح به النص.
وقال تعالى: {إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ} [طه] لكون كل منهما منعوتًا في الرسالة لكن أحدهما للتبليغ، والآخر رِدْءٌ، ومصدق، ومساعد له. انتهى انتهى {الإكسير في علم التفسير} ...