فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207844 من 466147

وقوله: {كَذَلِكَ زُيِّنَ} الكاف في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: زين للمسرفين عملهم تزيينًا مثل ذلك التزيين، والإشارة بذلك إلى الإخبار عنهم بالإعراض والاغترار بالإهمال.

{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13) } :

قوله عز وجل: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} (من قبلكم) من صلة أهلكنا، و {لَمَّا} ظرف له أيضًا بمعنى: أهلكناهم وقت ظلمهم.

فإن قلت: هل يجوز أن يكون {مِنْ قَبْلِكُمْ} حالًا من {الْقُرُونَ} ؟ قلت: لا، لأنه ظرف زمان، وقد ذكر نظيره في غير موضع بأشبع من هذا.

وقوله: {وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ} فيه وجهان:

أحدهما: الواو للحال وقد معها مرادة، أي: ظلموا بالتكذيب وقد جاءتهم رسلهم بالمعجزات والدلالات الواضحات المنبئة عن صدقهم.

والثاني: للعطف، عطفت على {ظَلَمُوا} ، والأول أمتن وعليه المعنى.

وقوله: {وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} فيه وجهان:

أحدهما: عطف على {ظَلَمُوا} .

والثاني: اعتراض، واللام لتأكيد النفي.

وقوله: {كَذَلِكَ} الكاف في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: جزاء مثل ذلك الجزاء، وهو الإهلاك، أو هلاكًا مثل ذلك، وهو وعيد لأهل مكة وغيرهم ممن كذَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أن يفعل بهم مثل ما فعل بالقرون الخالية.

{ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14) } :

قوله عز وجل: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} (خلائف) جمع خليفة، وهو الذي يخلف الذاهب، أي: يجيء بعده خلفًا عنه، والمعنى: تخلفونهم قرنًا بعد قرن.

وقوله: {لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} اللام من صلة جعلنا، والجمهور على إظهار نونين في (لننظر) على الأصل، وقرئ: بنون واحدة وتشديد الظاء

على إدغام النون فيها بعد القلب، وهو بعيد؛ لأن النون لا تدغم في شيء من الحروف إلَّا في هجاء"يرملون". والوجه أن يكون أخفاها القارئ فَظُنَّ مدغمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت