فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210322 من 466147

قوله: {أَوْ قَاعِداً} عطف عليه على المعنى ، وقيل: المعنى وإذا مس الإنسان الضر على إحدى هذه الأحوال دعانا . فالحال في القول الأول: من الضمير في {دَعَانَا} وفي القول الآخر: من (الإنسان) . والعامل في الحال"مسّ"، وفي القول الآخر:"دعا".

وقيل: المعنى إذا مسه على إحدى هذه الأحوال دعانا على إحدى هذه الأحوال ، فيكون في الكلام حذف {لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً} مرة أخرى ، {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ} : أي: استمر على طريقته التي كان عليها ، قبل أن يمسّه الضر ، ونسي ما كان فيه ، كأنه ما أصابه ضر ، وكأنه ما دعا ، وما استجيب له ، وما كشف عنه ضره ، فعاد إلى شركه كأنه لم يدع الله عز وجل في ضر (مسه) .

قوله: {كذلك زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} : أي: كما زين له استمراره على ما كان عليه قبل نزول الضُّر به ، بعد كشف الله (عز وجل) عنه ، {كذلك زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ} : أي: للذين أسرفوا في العصيان ، والكذب على الله عز وجل ورسوله ، {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من معاصي الله تعالى.

{أَوْ قَآئِماً} : وقف ، {مَّسَّهُ} : وقف.

قوله: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا القرون مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ} إلى قوله {كَيْفَ تَعْمَلُونَ}

معنى الآية: أنها تحذير للمشركين أن يصيبهم ما أصاب من كان قبلهم إذا أشركوا . ومعنى {لَمَّا ظَلَمُواْ} : لما أشركوا.

{وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات} : أي: من عند الله عز وجل بالحجج والبراهين.

وقوله: {وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ} أي: لم يكونوا ليوفِّقوا إلى الإيمان لِمَا تقدم في علم الله عز وجل منهم.

وقيل: المعنى ما كانوا ليؤمنوا جزاءً منه (لهم) على كفرهم طبع على قلوبهم ، ودل على ذلك قوله: {كذلك نَجْزِي القوم المجرمين} أي: نطبع على قلوبهم ، فلا يؤمنون جزاء بكفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت