فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210323 من 466147

وقيل: المعنى: كما أهلكنا هذه القرون من قبلكم بشركهم ، كذلك أفعل بكم بشرككم ، وتكذيبكم رسلكم إن أنتم لم/ تتوبوا وتؤمنوا.

وقيل المعنى: ما كانوا ليؤمنوا جزاء بما كذبوا به أَوَّلاً بعد أن تبين لهم الحق ، فكان ما ختم لهم به من ترك الإيمان عقوبة لهم على التكذيب أوَّلاً.

ثم قال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأرض مِن بَعْدِهِم} أي: جعلناكم أيها المخاطبون تخلفون من مضى من القرون الهالكة بشركهم {لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} :

أي: كيف عملكم من عمل من كان قبلكم من القرون . وقد علم تعالى ما هم عاملون ، ولكن أراد ظهور الأعمال التي تقع عليها المجازاة ، فيستحقون العذاب ، كما استحق من كان قبلكم إن أشركتم ، أو الثواب الجزيل إن آمنتم.

والعامل في"كيف (تعملون) ": لام"لننظر".

وروى عبد الحميد بإسناده عن ابن عامر {لِنَنظُرَ} بإدغام النون في الظاء وهو بعيدٌ جدّاً.

قوله: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} إلى قوله {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}

والمعنى: وإذا قرئ على هؤلاء المشركين القرآن ، وهو الآيات البينات: أي: الواضحات {قَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} : أي: لا يخافون العقاب ، ولا يصدقون بالبعث.

{ائت بِقُرْآنٍ غَيْرِ هاذآ أَوْ بَدِّلْهُ} : أي غيِّره ، أي: اجعل مكان الحلال حراماً ،

واجعل مكان الحرم حلالاً ، ومكان الوعيد وعداً ، ومكان الوعد وَعيداً.

ثم قال تعالى ذكره لنبيه أن يقول لهم: {مَا يَكُونُ لي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نفسي} : أي: ليس ذلك إليَّ ، إنما الأمر إلى الله عز وجل.

{إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} . قال قتادة: هذا قول مشركي أهل مكة.

وقوله: {ائت بِقُرْآنٍ غَيْرِ هاذآ} يريدون ليس فيه ذكر البعث (والنشور وسبُّ) آلهتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت