فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210324 من 466147

ثم قال الله (تعالى ذكره) : قل يا محمد لهم {لَّوْ شَآءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ} : أي: لو شاء الله ما أنزل علي ، فيأمرني بتلاوته عليكم ، ولو شاء الله ما أنزله علي ، فيأمرني بتلاوته عليكم ، ولو شاء لم يعلمكم به.

{فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ} : أي قد كنت فيكم أربعين سنة قبل أن ينزل علي القرآن فلم نتل عليكم شيئاً ولو كنت منتحلاً ما ليس لي بحق من القول

كنت قد انتحلته أيام شبابي وحداثتي قبل الوقت الذي تلوت فيه عليكم هذا القرآن.

قال ابن عباس: {وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ} : أي: ولا أعلمكم به.

وقال ابن جريج: ولا حذرتكم به.

وقال الضحاك: ولا أشعركم به.

وقرأ الحسن:"ولا أدرأتُكم به بالألف والتاء: وهي غلط عند النحويين ، غير أن أبا حاتم ، قال: يريد الحسن: ولا أدْرَيْتُكُمْ به ، ثم أبدل من"

الياء ألفاً على لغة بني الحارث بن كعب الذين يبدلون من الياء الساكنة إذا انفتح ما قبلها ألفاً . وعلى ذلك تأوَّل قوم قراءة من قرأ {إِنْ هذان} [طه: 63] . وهذا القول من أبي حاتم يدل على أن الحسن لم يهمز (والرواية عن الحسن بالهمز) والتاء . ولو كانت بألف بعد الراء من غير همز ، لكان لها وجه آخر وهو أن يكون من دَرَأتُ: أي: دفعت . فيكون المعنى: ولا أمرتكم أن تدفعوه . فأما الهمزة فبعيد.

وقد حُكِيَ أن بعض العرب يهمز الحرف إذا ضَارَعَ المهموز ، فيهمزون غير المهموز . حكى الفراء عن امرأة قالت: رثَأْتُ زوجي بأبيات . ويقولون: لبَّأتُ بالحج ، وحَلأَّتُ السَّويق ، فيهمزون ، لأَن حَلأْت يقع في دفع العطاش من الإبل

فيُهمز . ولَبَّأْتُ يذهب/ به إلى اللبأِ . وَرَثَأْتُ يذهب إلى الرَّثِيئَةِ: وهو أن يحلب على الرايب . يقال: أرثأت اللبن بالهمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت