وذهب «الجرمىّ، والمازنىّ، والفرّاء، وأبو عمرو الشيبانى» إلى أنها تستعمل كثيرا حرفا جارّا، وقليلا فعلا متعدّيا جامدا، لتضمنه معنى «إلّا» وسمع: «اللهم اغفر لى ولمن يسمع حاشا الشيطان وأبا الأصبع»
فإذا قيل: «قام القوم حاشا زيدا» فالمعنى: جانب هو أى قيامهم، أو القائم منهم، أو بعضهم زيدا اهـ.
* «السجن» من قوله تعالى: {قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه} يوسف / 33.
قرأ «يعقوب» «السجن» الموضع الأول خاصة بفتح السين، على أنه مصدر، أريد به «الحبس» و «إلىّ» متعلق «بأحب» وليس «أحبّ» هنا على بابه، لأن نبىّ الله يوسف عليه السلام لم يحبّ ما يدعونه إليه قط.
وقرأ الباقون «السجن» بكسر السين، على أن المراد به المكان.
تنبيه: اتفق القراء العشرة على كسر السين من «السجن» غير الموضع الأول وهو في قوله تعالى: ودخل معه في السن فتيان رقم 36 وقوله تعالى: يا صاحبى السجن رقم 39/ 41.
وقوله تعالى: {فلبث في السجن بضع سنين} رقم / 42.
وذلك لأن المراد به «المحبس» وهو المكان الذى يسجن فيه، ولا يصح أن يراد به المصدر، بخلاف الموضع الأول فإن إرادة المصدر فيه ظاهرة.
* «دأبا» من قوله تعالى: قال تزرعون سبع سنين دأبا
يوسف / 47.
قرأ «حفص» «دأبا» بفتح الهمزة.
وقرأ الباقون بإسكان الهمزة.
والفتح والإسكان لغتان في كل اسم كان ثانيه حرفا من حروف الحلق الستة وهى: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء.
ومعنى «دأبا» : متوالية متتابعة.
* «يعصرون» من قوله تعالى: {ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} يوسف / 49.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تعصرون» بتاء الخطاب، مناسبة للخطاب الذى في قوله تعالى قبل: {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} رقم / 48.
وقرأ الباقون «يعصرون» بياء الغيب، مناسبة للغيبة التى في قوله تعالى: {فيه يغاث الناس} .
* «حيث يشاء» من قوله تعالى: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} يوسف / 56.