قرأ «ابن كثير» «نشاء» بالنون، على أنها نون العظمة لله تعالى لمناسبة قوله تعالى قبل: وكذلك مكنا، وقوله تعالى بعد: نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين فجرى الكلام كله على نسق واحد.
وقرأ الباقون «يشاء» بالياء التحتية، والفاعل ضمير مستتر تقديره:
«هو» يعود على نبى الله يوسف عليه اللام، فجرى الكلام على لفظ الغيبة، ودلّ على ذلك قوله تعالى: {يتبوأ منها}
* «لفتيانه» من قوله تعالى: {وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} يوسف / 62.
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لفتيانه» بألف بعد الياء، ونون مكسورة بعد الألف، على وزن «فعلان» جمع «فتى» مثل «جار وجيران، وتاج وتيجان» و «الفتيان» للكثير من العدد، ويقوى ذلك قوله تعالى: اجعلوا بضاعتهم في رحالهم فكما أن «الرحال» للعدد الكثير، فكذلك المتولون ذلك، لأن الجمع القليل «أرحل» .
وقرأ الباقون «لفتيته» بحذف الألف، وتاء مكسورة بعد الياء على وزن «فعله» جمع «فتى» للقليل من العدد، مثل: «أخ وإخوة، وقاع وقيعة» ، وذلك لأن الذين تولوا جعل البضاعة في رحالهم قلة.
* «نكتل» من قوله تعالى: فأرسل معنا أخانا نكتل
يوسف / 63.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يكتل» بالياء التحتية، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على أخيهم «بنيامين» المتقدم ذكره في قوله تعالى: أخانا.
وقرأ الباقون «نكتل» بالنون، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على إخوة يوسف المشار إليهم بقوله تعالى: {معنا} .
* «حافظا» من قوله تعالى: {فالله خير حافظا} يوسف / 64.
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «حافظا» بفتح الحاء، وألف بعدها، وكسر الفاء، على وزن «فاعل» وذلك للمبالغة على تقدير: فالله خير الحافظين، فاكتفى بالواحد عن الجمع، ونصبه على التمييز، أو الحال.
وأيضا فإنهم لما قالوا: وإنا له لحافظون.
قيل لهم: {الله خير حافظا} .