وقيل: في الكلام تقديم وتأخير تقديره: همت به وهم بها كذلك، ثم قال: لولا أن رأى برهان ربه، لنصرف عنه ما هم به انتهى.
وقال الحوفي: كذلك الكاف للتشبيه في موضع نصب أي: أريناه البراهين كذلك.
وقيل: في موضع رفع أي: أمر البراهين كذلك، والنصب أجود لمطالبة حروف الجر للأفعال أو معانيها.
وقال أبو البقاء: كذلك في موضع رفع أي الأمر كذلك.
وقيل: في موضع نصب أي: نراعيه كذلك، انتهى.
وأقول: إن التقدير مثل تلك الرؤية، أو مثل ذلك الرأي، نرى براهيننا لنصرف عنه، فتجعل الإشارة إلى الرأي أو الرؤية، والناصب للكاف ما دل عليه قوله: لولا أن رأى برهان ربه.
ولنصرف متعلق بذلك الفعل الناصب للكاف.
ومصدر رأى رؤية ورأي قال:
ورأى عيني الفتى أباكا ...
يعطي الجزيل فعليك ذاكا
وقرأ الأعمش: ليصرف، بياء الغيبة عائداً على ربه.
وقرأ العربيان، وابن كثير: المخلصين إذا كان فيه إلى حيث وقع بكسر اللام، وباقي السبعة بفتحها.
وفي صرف السوء والفحشاء عنه وكونه من المخلصين دليل على عصمته. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}