فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228939 من 466147

أما قوله: يرده لسان العرب فليس كما ذكر ، وقد استدل من ذهب إلى جواز ذلك بوجوده في لسان العرب قال الله تعالى: {إن كانت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين} فقوله: إنْ كادت لتبدي به ، إما أن يتخرج على أنه الجواب على ما ذهب إليه ذلك القائل ، وإما أن يتخرج على ما ذهبنا إليه من أنه دليل الجواب ، والتقدير: لولا أن ربطنا على قلبها لكادت تبدى به.

وأما أقوال السلف فنعتقد أنه لا يصح عن أحد منهم شيء من ذلك ، لأنها أقوال متكاذبة يناقض بعضها بعضاً ، مع كونها قادحة في بعض فساق المسلمين ، فضلاً عن المقطوع لهم بالعصمة.

والذي روي عن السلف لا يساعد عليه كلام العرب ، لأنهم قدروا جواب لولا محذوفاً ، ولا يدل عليه دليل ، لأنهم لم يقدروا لهم بها.

ولا يدل كلام العرب إلا على أن يكون المحذوف من معنى ما قبل الشرط ، لأنّ ما قبل الشرط دليل عليه ، ولا يحذف الشيء لغير دليل عليه.

وقد طهرنا كتابنا هذا عن نقل ما في كتب التفسير مما لا يليق ذكره ، واقتصرنا على ما دل عليه لسان العرب ، ومساق الآيات التي في هذه السورة مما يدل على العصمة ، وبراءة يوسف عليه السلام من كل ما يشين.

ومن أراد أن يقف على ما نقل عن المفسرين في هذه الآية فليطالع ذلك في تفسير الزمخشري ، وابن عطية ، وغيرهما.

والبرهان الذي رآه يوسف هو ما آتاه الله تعالى من العلم الدال على تحريم ما حرمه الله ، والله لا يمكن الهم به فضلاً عن الوقوع فيه.

كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء.

قال الزمخشري: الكاف منصوب المحل أي: مثل ذلك التثبيت ثبتناه أو مرفوعة أي: الأمر مثل ذلك.

وقال ابن عطية: والكاف من قوله: كذلك ، متعلقة بمضمر تقديره: جرت أفعالنا وأقدارنا كذلك لنصرف.

ويصح أن تكون الكاف في موضع رفع بتقدير عصمته ، كذلك لنصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت