12 -قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا}
قال ابن عباس: يريد خوفًا من الصواعق وطمعًا في المطر، وهذا قول الحسن.
وقال قتادة: خوفًا للمسافر(وطمعًا للمقيم، وهذا قول أكثر أهل التأويل.
قال أبو إسحاق وأبو بكر: الخوف للمسافر)لما تأذّى به من المطر، كما قال الله تعالى {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} [النساء: 102] ، والطمع: للحاضر المقيم؛ لأنه إذا رأى البرق طمع في المطر الذي هو سبب الخصب.
وقوله تعالى: {وَيُنْشِئُ} الإنشاء في المعنى كالاختراع وقد مر ذكره في قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ} [الأنعام: 141] ، قال ابن عباس: يقول كوني فتكون، والسحاب الثقال: قال يريد تحمل المطر، وقال مجاهد: ثقال بالماء.
13 -وقوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} الآية.
روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن اليهود سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أخبرنا عن الرعد ما هو؟ فقال:"الرعد ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب، معه مخاريق يسوق بها السحاب حيث يشاء الله"، قالوا: فما الصوت الذي
يسمع؟ قال:"زجره [بالسحاب إذا زجره] حتى ينتهي إلى حيث أُمر"، قالوا: صدقت.
وروى الضحاك عن ابن عباس: الرعد ملك من الملائكة اسمه الرعد، وهو الذي تسمعون صوته، وهذا قول مجاهد، وعطية، وطاوس، وعكرمة، روى الحكم عن مجاهد قال: الرعد صوت ملك يسبح، وقال عكرمة: الرعد ملك يسوق السحاب كالحادي.
وقال عطية: الرعد ملك وهذا تسبيحه، فعلى ما ذكرنا من هذه الأقوال، الرعد اسم للملك الموكل بالسحاب، وصوته تسبيح لله تعالى.