ثم قال: {والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ} يعني: لم يجيبوه، ولم يطيعوه في الدنيا {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الأرض جَمِيعاً} يوم القيامة {وَمِثْلَهُ مَعَهُ} يعني: وضعفه معه {لاَفْتَدَوْاْ بِهِ} يقول: لفادوا به أنفسهم من العذاب، ولو فادوا به لا يقبل منهم {أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوء الحساب} يعني: شديد العقاب.
ويقال: المناقشة في الحساب.
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: أتدرون ما سوء الحساب؟ قالوا لا.
قال هو الذنب يحاسب عليه العبد ثم لا يغفر له.
وعن الحسن أنه سئل عن سوء الحساب، وقال: يؤخذ العبد بذنوبه كلها فلا يغفر له منها ذنب.
ثم قال: {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} أي: مصيرهم ومرجعهم إلى جهنم {وَبِئْسَ المهاد} يعني: الفراش من النار ويقال بئس موضع القرار في النار. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 215 - 224}