[فصل]
قال السيوطي:
{وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا}
أخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن كان كما تقول، فأرِنا أشياخنا الذين من الموتى نكلمهم، وافسح لنا هذه الجبال - جبال مكة - التي قد ضمتنا. فنزلت {ولو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه، عن عطية العوفي - رضي الله عنه - قال: قالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم"لو سيرت لنا جبال مكة حتى تتسع فنحرث فيها، أو قطعتْ لنا الأرض كما كان سليمان عليه السلام يقطع لقومه بالريح، أو أحييت لنا الموتى كما كان عيسى عليه السلام يحيي الموتى لقومه. فأنزل الله تعالى {ولو أن قرآناً سيرت به الجبال ... } الآية، إلى قوله {أفلم ييأس الذين آمنوا} قال: أفلم يتبين الذين آمنوا؟"قالوا: هل تروي هذا الحديث عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق العوفي، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال المشركون من قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو وسعت لنا أودية مكة وسيرت جبالها فاحترثناها، وأحييت من مات منا واقطع به الأرض، أو كلم به الموتى ... فأنزل الله تعالى {ولو أن قرآناً} .