فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236983 من 466147

قال الحسن: المعقّبات أربعة أملاك يجتمعون عند صلاة الفجر.

واختيار الطَّبريّ: أن المعقّبات المواكب بين أيدي الأمراء وخَلْفهم؛ والهاء في"له"لهنّ؛ على ما تقدّم.

وقال العلماء رضوان الله عليهم: إن الله سبحانه جعل أوامره على وجهين: أحدهما: قضى حلوله ووقوعه بصاحبه؛ فذلك لا يدفعه أحد ولا يغيره.

والآخر: قضى مجيئه ولم يقض حلوله ووقوعه، بل قضى صرفه بالتوبة والدعاء والصدقة والحفظ.

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لا يغيّر ما بقوم حتى يقع منهم تغيير، إما منهم أو من الناظر لهم، أو ممن هو منهم بسبب؛ كما غيّر الله بالمنهزمين يوم أُحُد بسبب تغيير الرّماة بأنفسهم، إلى غير هذا من أمثلة الشَّريعة؛ فليس معنى الآية أنه ليس ينزل بأحد عقوبة إلا بأن يتقدم منه ذنب، بل قد تنزل المصائب بذنوب الغير؛ كما قال صلى الله عليه وسلم وقد سُئل أَنَهلِك وفينا الصّالحون؟ قال:"نعم إذا كَثُر الْخُبْثُ".

والله أعلم.

قوله تعالى: {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سواءا} أي هلاكاً وعذاباً، {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} .

وقيل: إذا أراد بهم بلاء من أمراض وأسقام فلا مردّ لبلائه.

وقيل: إذا أراد الله بقوم سوءاً أعمى أبصارهم حتى يختاروا ما فيه البلاء ويعملوه؛ فيمشون إلى هلاكهم بأقدامهم، حتى يبحث أحدهم عن حتفة بكفه، ويسعى بقدمه إلى إراقة دمه.

{وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} أي ملجأ؛ وهو معنى قول السُّدي.

وقيل: من ناصر يمنعهم من عذابه؛ وقال الشاعر:

* ما في السماء سوى الرحمنِ من وَالِ.

ووَالٍ ووَليّ كقادر وقدير. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت