فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239749 من 466147

وقال الخطيب الشربيني:

{أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق}

أي: يؤمن به ويعمل بما فيه، وهو حمزة أو عمار رضي الله تعالى عنهما. {كمن هو أعمى} ، أي: أعمى البصيرة ولا يؤمن به ولا يعمل بما فيه وهو أبو جهل، قال ابن الخازن في تفسيره: وحمل الآية على العموم أولى، وإن كان السبب مخصوصاً، والمعنى: لا يستوي من يبصر الحق ويتبعه ومن هو لا يبصر الحق ولا يتبعه، وإنما شبه الكافر والجاهل بالأعمى؛ لأنّ الأعمى لا يهتدي لرشد {إنما يتذكر} ، أي: يتعظ {أولو الألباب} ، أي: أصحاب العقول الذين يطلبون من كل صورة معناها، ويأخذون من كل قشرة لبابها، ويعبرون من ظاهر كل حديث إلى سره ولبابه.

{الذين يوفون بعهد الله} ، أي: ما عاقدوه على أنفسهم من الاعتراف بربوبيته حين قالوا: بلى، أو ما عهد الله تعالى عليهم في كتبه. {ولا ينقضون الميثاق} ، أي: ما واثقوه من المواثيق بينهم وبين الله تعالى، وبينهم وبين العباد، فهو تعميم بعد تخصيص.

{والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} ، أي: من الإيمان والرحم وغير ذلك، والأكثرون على أنه أراد به صلة الرحم. عن أبي موسى أنّ عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الدرداء فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فيما يحكي عن ربه تعالى:"أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته، أو قال: بتته". وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الرحم متعلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله". وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من سره أن يبسط في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه". ومعنى ينسأ يؤخر، والمراد به تأخير الأجل، وفيه قولان:

أحدهما وهو المشهور: أنه يزاد في عمره زيادة حقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت