وأربد بن قيس ،"وذلك أن وفد بني عامر/ قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيهم عامر (بن الطفيل) ، وأربد بن قيس . وكان في نفس عامر الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان من رؤساء قومه فقال عامر لأربد: إذا قدمنا على الرجل ، فإني شاغل عنك وجهك . فإذا فعلت ذلك فَاعْلُهُ بالسيف . فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال عامر: يا محمد خالني ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والله حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له ، فكرر عامر على النبي ذلك ، والنبي يقول له: حتى تؤمن بالله وحده لا (شريك) له ، وعامر ينتظر من أربد ما كان به ، وجعل أربد لا يجيز شيئاً . فلما رأى عامر أربد لا يفعل شيئاً ، وأبى النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يخاليه ، قال: (النبي) عليه السلام: والله لأملأنها عليك خيلاً ورجلاً ، فلما ولى (من عند) النبي . قال عامر لأربد: ويلك يا أربد! أين"
ما كنت أمرتك به . والله ما كان على وجه الأرض رجل أخوف عندي منك على نفسي منك: وأيم الله (لا أخافك بعد اليوم أبداً . قال له أربد: ويلك لا تعجل علي وأيم الله) ما هممت بالذي أمرتني به إلا دخلت بيني وبينه حتى ما أرى غيرك ، فأضربك بالسيف . فخرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله (عز وجل) على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه ، فمات في بين امرأة من بني سلول ، فجعل يقول: يا بني عامر! أغُدَّةً كَغُدَةٍ البعير ، وموتاً في بيت امرأة من بني سلول ، ثم خرج أصحابه بعده حتى قدموا أرض بني عامر ، فأتاهم قومهم ، فقالوا: ما وراءك يا أربد ؟ قال: لا (شيء) لله! لقد دعانا محمد إلى عبادة شيء ، لوددت أنه عندي الآن فأرميه بالنبل حتى أقتله ، فخرج أربد بعد مقالته هذه بيوم ، أو
يومين ، معه جمل له يبيعه ، فأرسل الله (عز وجل) عليه صاعقة ، فأحرقته وجمله"."