شَدِيدُ الْمِحالِ: عظيم الحول والقوة «1» ، أو المكر وهو العقوبة «2» على وجه الاستدراج.
14 لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ: أي: للّه دعوة الحقّ من خلقه ، وهي شهادة أن لا إله إلّا اللّه على إخلاص التوحيد «3» .
وقال الحسن «4» : اللّه الحق فمن دعاه دعا بحق «5» .
15 وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً: أي: السجود واجب اللّه ، فالمؤمن يفعله طوعا والكافر يؤخذ به كرها «6» .
أو الكافر في حكم الساجد وإن أباه ، لما فيه من الحاجة الداعية إلى الخضوع. وأما سجود الظل «7» فيما فيه من التغيّر الدّال على مغيّر غير متغيّر.
وَالْآصالِ: جمع «أصل» ، و «أصل» جمع «أصيل» وهو ما بين
(1) أخرج الطبري في تفسيره: 16/ 396 عن مجاهد قال: «شديد القوة» ، كذا أخرجه عن ابن زيد.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 333 ، والبغوي في تفسيره: 3/ 11 ، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 316 عن مجاهد أيضا.
(2) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 325 ، وذكره البغوي في تفسيره: 3/ 11 ، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 316.
(3) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: 260 عن ابن عباس ، وقتادة.
وأخرجه الطبري في تفسيره: 16/ 398 عن ابن عباس ، وقتادة ، وابن زيد.
واختاره الطبري رحمه اللّه.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 628 ، وزاد نسبته إلى الفريابي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والبيهقي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
(4) ينظر قوله في الكشاف: 2/ 354 ، وزاد المسير: 4/ 317 ، وتفسير الفخر الرازي:
19/ 30 ، وتفسير القرطبي: 9/ 300.
(5) في «ج» : الحق.
(6) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 61 ، وتأويل مشكل القرآن: 418 ، وتفسير الطبري:
16/ 403 ، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 144 ، وتفسير الماوردي: 2/ 325.
(7) من قوله تعالى: وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ.