فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241121 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)

بسم الله معناه بالله، فقلوب العارفين بالله أشراقها، وقلوب الوالهين بالله احتراقها، لهؤلاء، ( ... ) محبته، ولهؤلاء شوقا إلى عزيز رؤيته.

وأصحاب الوصول قالوا: بالله ...

فوصل من الطالبين من وصل.

{الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) }

أقسم بهذه الحروف: إنَّه لَكِتَابٌ أُنْزِل إليك لتُخرِجَ الناسَ به من ظلمات الجهل إلى نور العلم، ومنْ ظُلماتِ الشَّكِّ إلى نور اليقين، ومن ظلمات التدبير إلى فضاء شهود التقدير، ومن ظلمات الابتداع إلى نور الاتباع، ومن ظلمات دَعَاوَى النَّفْسِ إلى نورِ معارفِ القلب، ومن ظلمات التفرقة إلى نور الجَمْعِ - بإذن ربهم - وبإرادته ومشيئته، وسابقِ حُكْمِه وقضائه إلى صراط رحمته، وهو نهج التوحيد وشواهد التفريد.

{اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) }

عرَّف الخَلْقَ أَنَّ اللَّهَ هو الذي له ما في السماوات وما في الأَرض.

فَمَنْ عَرَف فله المآب الحميد، ومَنْ جَحَدَ فله العذاب الشديد؛ وذلك العذاب هو جَهْلُه بأنه - سبحانه - مَنْ هو.

{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3) }

ثم ذكر ذميمَ أخلاقِهم، فقال: هُمُ الذين يُؤْثِرُونَ اليسيرَ مِنْ حُطَامِ الدنيا على الخطير من نِعَم الآخرة، وذلك من شدة جُحْدِهم، ويبغون للدِّين عِوَجاً بكثرة جَمْعِهم، أولئك لهم في الدنيا الفراق وهو أشد عقوبة، وفي الآخرة الاحتراق وهو أجل محنة ومصيبة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 238 - 239}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت