فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242496 من 466147

وقال أبو السعود:

{أَلَمْ تَرَ}

الخطابُ للرسول صلى الله عليه وسلم وقد عُلّق بما بعده من قوله تعالى: {كَيْفَ ضَرَبَ الله مَثَلاً} أي كيف اعتمده ووضعه في موضعه اللائق به {كَلِمَةً طَيّبَةً} منصوبٌ بمضمر أي جعل كلمةً طيبة هي كلمةُ التوحيد أو كلَّ كلمة حسنةٍ كالتسبيحة والتحميدة والاستغفارِ والتوبة والدعوة {كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ} أي حكَم بأنها مثلُها لا أنه تعالى صيّرها مثلَها في الخارج وهو تفسير لقوله: {ضَرَبَ الله مَثَلاً} كقولك: شرّف الأميرُ زيداً كساه حُلةً وحمله على فرس، ويجوز أن يكون (كلمة) بدلاً من مثلاً وكشجرة صفتُها، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي هي كشجرة وأن يكون أولَ مفعوليْ ضرب إجراءً له مُجرى جعل قد أُخّر عن ثانيهما، أعني مثلاً لئلا يبعُد عن صفته التي هي كشجرة، وقد قرئت بالرفع على الابتداء {أَصْلُهَا ثَابِتٌ} أي ضارب بعُروقه في الأرض، وقرأ أنسُ بنُ مالك رضي الله عنه كشجرة طيبة ثابتٍ أصلُها، وقراءةُ الجماعة أقوى سبكاً وأنسبُ بقرينته أعني قوله تعالى: {وَفَرْعُهَا} أي أعلاها {فِى السماء} في جهة العلو ويجوز أن يراد وفروعُها على الاكتفاء بلفظ الجنس عن الجمع.

{تُؤْتِى أُكُلَهَا}

تعطي ثمرَها {كُلَّ حِينٍ} وقّته الله تعالى لإثمارها {بِإِذْنِ رَبّهَا} بإرادة خالقِها، والمرادُ بالشجرة المنعوتةِ إما النخلةُ كما روي مرفوعاً أو شجرة في الجنة {وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} لأن في ضربها زيادةَ إفهامٍ وتذكير، فإنه تصويرٌ للمعاني بصور المحسوسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت