قوله عز وجل: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصّلاة وينفقوا مما رزَقناهم سِرًّا وعلانية}
فيه وجهان:
أحدهما: يعني بالسر ما خفي، وبالعلانية ما ظهر، وهو قول الأكثرين.
الثاني: أن السر التطوع، والعلانية الفرض، قاله القاسم بن يحيى.
ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن السر الصدقات، والعلانية النفقات.
{مِنْ قبل أن يأتي يومٌ، لا بَيْعٌ فيه ولا خلالٌ} فيه تأويلان:
أحدهما: معناه لا فِدية ولا شفاعة للكافر.
الثاني: أن معنى قوله {لا بيع} أي لا تباع الذنوب ولا تشتري الجنة. ومعنى قوله {ولا خِلال} أي لا مودة بين الكفار في القيامة لتقاطعهم.
ثم فيه وجهان:
أحدهما: أن الخلال جمع خلة، مثل قِلال وقُلّة.
الثاني: أنه مصدر من خاللت خِلالاً، مثل قاتلت قِتالاً. ومنه قول لبيد:
خالت البرقة شركاً في الهدى ... خلة باقية دون الخلل. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}