فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244885 من 466147

فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها

قال الإمام برهان الدين البقاعي:

سورة الحجر

مكية كلها إجماعاً.

عدد آياتها وما يشبه الفاصلة فيها

وآيها بالإجماع: تسع وتسعون، على عدد الأسماء الحسنى الكافلة لحفظ

الوجود، وانتظامه على ما يراد منه.

فلا غرو ان كانت هذه السورة كفيلة بالوعد بالحفظ للذكر، وإظهار

ذلك الوعد في مظهر العظمة، للإعلام بنفوذ الكلمة.

ولذلك تمت الكلمة في الكفاية لأمر المستهزئين، الذين كانوا رؤوس من جعلوا القرآن عضين.

قال الجعبري: وفيها ما يشبه الفواصل موضع واحد:

(الر)

ورويها ثلاثة أحرف: ملن.

مقصودها

ومقصودها: وصف الكتاب بأنه في الذروة من الجمع للمعاني.

الموضحة للحق من غير اختلاف أصلًا.

وأشكل ما فيها وأمثله وأشبهه في هذا المعنى: قصة أصحاب الحجر فإن

وضوح آيتهم عندهم - وعند كل من شاهدها، أي سمع بها وصحت عنده - كوضوح ما دل عليه مقصود هذه السورة في أمر الكتاب عند جميع العرب، لاسيما قريش. وأيضاً آيتهم في غاية الإيضاح للحق، والجمع لمعانيه الدائرة على التوحيد، المقتضى للاجتماع على الداعي.

ومن هنا يتضح ويتأيد ما اخترته من الإعراب لقوله تعالى: (كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) .

من تعليقي له بقوله: (فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ(81)

كما حققته في أصل هذا الكتاب.

على أن لفظ الحجر يدل على ما دل عليه مقصود السورة من الجمع

والاستدارة التي روحها الإحاطة، المميزة للمحاط به من غيره، بلا لبس

أصلاً.

فضائلها

وأما فضائلها: فروى البزار - مرسلاً ومتصلاً - عن أبي هريرة وأبي

سعيد رضي الله عنهما: قالا: جاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلاً يقرأ سورة الحجر

وسورة الكهف، فسكت. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم.

وللطبراني في الكبير بسند فيه خالد بن نافع الأشعري - قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت