فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245118 من 466147

وقال في المغني في توجيه القراءات العشر:

سورة الحجر

* «ربما» من قوله تعالى: {ربما يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين}

الحجر / 2.

قرأ «نافع، وعاصم، وأبو جعفر» «ربما» بتخفيف الباء الموحدة.

وقرأ الباقون «ربّما» بتشديد الباء، والتخفيف، والتشديد، لغتان.

جاء في «رصف المبانى في شرح حروف المعانى» في أثناء الحديث عن «ربّ» كلام طويل وهذا ملخص له:

«ربّ» حرف يكون لتقليل الشيء في نفسه، ويكون لتقليل النظير:

فالتى لتقليل الشيء في نفسه نحو قول الشاعر:

ألا ربّ مولود وليس له أب: وذى ولد لم يلده أبوان وذى شامة سوداء في حرّ وجهه: مجللة لا تنقضى لأوان فالمولود الذى ليس له أب «نبى الله عيسى» عليه السلام.

وذو الولد الذى لم يلده أبوان هو «نبى الله آدم» عليه السلام.

وذو الشامة السوداء في حرّ وجهه هو «البدر» .

فهذه الثلاثة ليس لها نظير في الوجود.

واما التى لتقليل النظير فهى الكثيرة الاستعمال ومنها قول امرئ القيس:

فإن أمس مكروما فيا ربّ قينه: منعّمة أعملتها بكران والمعنى أن كثيرا من هذه القينات كان لى، وقلّ مثلها لغيرى، فإطلاق النحويين على «ربّ» أنها للتقليل، إنما يعنون النظير الذى هو الغالب فيها.

ثم اعلم أن «ربّ» لها أحكام تختص بها أذكر منها ما يلي:

أولا: أنها إذا دخلت على ظاهر فلا يكون بعدها إلا نكرة أبدا، نحو:

«ربّ رجل لقيت» لأن التقليل والتكثير لا يكونان إلا في النكرات.

فإن دخلت «ربّ» على مضمر فلا يكون إلا مفسرا بنكرة منصوبة نحو: «ربّ رجلا» وهذا الضمير نكرة أبدا بدليل تفسيره بالنكرة، ولا التفات فيه لكونه مضمرا، إذ من المضمرات ما يعود على نكرة، ومنها ما يعود على معرفة.

إلّا أنّ ما عاد على نكرة نحو: «رأيت رجلا فكلمته» فتعريفه إنما هو بالعودة خاصة لا بالعلم، فمن أطلق عليه معرفة فهذا المعنى أطلق.

وهذا الضمير لا يثنّى، ولا يؤنث، بل يبنى على صورة المذكر المفرد، وما كان من تذكير، أو تأنيث، أو تثنية، أو جمع، ففي التفسير بعده.

ثانيا: أنّ «ربّ» لها أبدا صدر الكلام، نحو «ربّ رجل لقيته» وإنما ذلك لأنها نقيضة «كم» الخبرية في التكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت