فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245276 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الطوفي:

سورة الحجر

{وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم}

وفي الشعراء: {إلا لها منذرون} .

وذكر ابن الأثير لهذا قاعدة، حاصلها: أن كل اسم نكرة جاء خبرها جملة بعد إلا، جاز إثبات الواو فيه وحذفها، نحو: ما رأيت رجلاً إلا وعليه ثياب، وإلا عليه ثياب، وكذا في التنزيه، نحو: لا رجل، أو ما من رجل إلا هو، أو وهو قائم.

فإن كان الفعل القائم على النكرة ناقصًا كظننت، وكان وأخواتها، وكذا إن وأخواتها، لزم حذف الواو، نحو: ما أظن درهمًا إلا هو كافيك، لأن مثل ذلك يتعلق بشيئين فلا يعترض فيه بالواو، لئلا يشبه المتعلق بشيء واحد.

إلا أصبح، وأمسى، ورأيت، فإن إثبات الواو فيها سهل، لأنهن توام في حال نحو: ما أمسى، أو أصبح أحد إلا وهو قائم.

وإلا ليس، نحو: ليس أحد إلا وهو قائم، لأن الكلام يتوهم تمامه بها، وباسم نكرة، نحو: ليس أحد، وكذلك كان التامة.

وكأن الضابط في هذا: أن ما كان متعلقًا بشيئين لا يجوز اعتراض الواو بينهما، وهذا الذي ذكره حسن، وأنا أتكلم في وجه اختصاص آية الحجر بالواو، وسقوطها في الشعراء، فأقول، لما كان الكتاب المعلوم لإهلاك القرية متقدمًا سابقًا على وجودها، إذ المراد به: إما الأجل المعلوم، أو تعلق علم الله تعالى بإهلاكهم، وكلاهما متقدم، والرسول المنذر لها وجوده مقارن لا سابق، ناسب ذلك اقتران الواو بالآية الأولى: تنبيهًا على سبق الكتاب بإهلاكهم، وسقوطها من الثانية، تنبيهًا على مقارنة الرسول لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت