فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241402 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وإِذ تأذَّن ربُّكم}

مذكور في [الأعراف: 167] .

وفي قوله: {لئن شكرتم لأزيدنكم} ثلاثة أقوال:

أحدها: لئن شكرتم نِعَمي لأزيدنكم من طاعتي، قاله الحسن.

والثاني: لئن شكرتم إِنعامي لأزيدنكم من فضلي، قاله الربيع.

والثالث: لئن وحَّدتموني لأزيدنكم خيراً في الدنيا، قاله مقاتل.

وفي قوله: {ولئن كفرتم} قولان.

أحدهما: أنه كفر بالتوحيد.

والثاني: كفران النِّعَم.

قوله تعالى: {فإن الله لغني حميد} أي: غني عن خَلْقه، محمود في أفعاله، لأنه إِمّا متفضِّل بفعله، أو عادل.

قوله تعالى: {لا يعلمهم إِلا الله} قال ابن الأنباري: أي: لا يحصي عددهم إِلا هو، على أن الله تعالى أهلك أُمماً من العرب وغيرها، فانقطعت أخبارهم، وعفَت آثارهم، فليس يعلمهم أحد إِلا الله.

قوله تعالى: {فرَدُّوا أيديَهم في أفواههم} فيه سبعة أقوال:

أحدها: أنهم عضُّوا أصابعهم غيظاً، قاله ابن مسعود، وابن زيد.

وقال ابن قتيبة:"في"هاهنا بمعنى:"إِلى"ومعنى الكلام: عضُّوا عليها حَنَقاً وغيظاً، كما قال الشاعر:

يَرُدُّون في فيه عَشْرَ الحَسودِ ...

يعني: أنهم يغيظون الحسود حتى يَعَضَّ على أصابعه العشر، ونحوه قول الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُهُ ...

فأضحى يَعَضُّ عَلَيَّ الوَظِيفا

يقول: قد أكل أصابعه حتى أفناها بالعضِّ، فأضحى يعضُّ عليَّ وظيف الذارع.

والثاني: أنهم كانوا إِذا جاءهم الرسول فقال: إِني رسول، قالوا له: اسكت، وأشاروا بأصابعهم إِلى أفواه أنفسهم، رَدَّاً عليه وتكذيباً، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثالث: أنهم لما سمعوا كتاب الله، عجّوا ورجعوا بأيديهم إِلى أفواههم، رواه العوفي عن ابن عباس.

والرابع: أنهم وضعوا أيديَهم على أفواه الرسل.

ردَّاً لقولهم، قاله الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت