فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242259 من 466147

وقال القاسمي:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ}

وهو الحكم بنجاة السعداء وهلاك الأشقياء: {إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} أي: على ألسنة رسله بأن في إتباعهم النجاة والسلامة، أي: فوفى به وأنجز: {وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} أي: ووعدتكم وعد الباطل، وهو أن لا بعث ولا جزاء. ولئن كان، فالأصنام شفعاؤكم. ولم يصرح ببطلانه لدلالة قوله: {فَأَخْلَفْتُكُمْ} عليه. والإخلاف مستعار لعدم تحقق ما أخبر به وكذبه، أو مشاكلة. وفي الآية من الإيجاز البليغ شبه الاحتباك. حيث حذف أولاً (فوفى به) لدلالة قوله بعدُ: {فَأَخْلَفْتُكُمْ} عليه لأنه مقابله، وحذف ثانياً (وعد الباطل) لدلالة: {وَعدَ الْحَقِّ} .

{وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ} أي: حجة وبرهان: {إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي} أي: أسرعتم لطاعتي بمجرد ذلك، أي: وقد أقامت عليكم الرسل الحجج والأدلة الصحيحة على صدق ما جاؤوكم به، فخالفتموهم فصرتم إلى ما أنتم فيه: {فَلاَ تَلُومُونِي} أي: بوعدي إياكم، إذ لم يكن بطرق القسر: {وَلُومُواْ أَنفُسَكُم} أي: حيث استجبتم لي باختياركم، حين دعوتكم بلا حجة ولا دليل. ولم تستجيبوا ربكم، إذ دعاكم دعوة الحق المقرونة بالبراهين والحجج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت