فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242260 من 466147

قال القاشاني: لما ظهر سلطان الحق على شيطان الوهم وتنوَّر بنوره ، أسلم وأطاع وصار محقاً ، عالماً بأن الحجة لله في دعوته للخلق إلى الحق لا له . ودعوته إلى الباطل بتسويل الحكام وتزيين الحياة الدنيا عليهم واهية فارغة من الحجة . وأقرَّ بأن وعده تعالى بالبقاء بعد خراب البدن والثواب والعقاب عند البعث حقٌّ قد وفى به . ووعدي بأن ليس إلا الحياة الدنيا باطل اختلقته . فاستحقاق اللوم ليس إلا لمن قبل الدعوة الخالية عن الحجة فاستجاب لها . وأعرض عن الدعوة المقرونة بالبرهان فلم يستجب لها . انتهى .

وحكي في"الإكليل"عن ابن الفرس: أن بعضهم انتزع من هذا إبطال التقليد في الاعتقاد . قال: وهو انتزاع حسن ؛ لأنهم اتبعوا الشيطان بمجرد دعواه ، ولم يطلبوا منه برهاناً . فحكى الله تقبيحاً لذلك الفعل منهم . انتهى .

{مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ} أي: بمغيثكم ومنجيكم من العذاب: {وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} أي: مما أنا فيه . قال ابن الأعرابي: الصارخ: المستغيث ، والمصرخ: المغيث ، يقال: صرخ فلان إذا استغاث وقال: واغوثاه ! وأصرخته: أغثته . فالهمزة للسلب ، يعني أزلت صراخه ، وهو مدُّ الصوت {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} أي: كفرت اليوم بإشراككم إياي من قبل هذا اليوم - أي: في الدنيا - يعني: جحدت أن أكون شريكاً لله عز وجل ، وتبرأت منه ومنكم ، فلم يبق بيني وبينكم علاقة كقوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُم} [فاطر: من الآية 14] ، وقوله: {وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف: 6] ، وقوله: {كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} [مريم: 82] {إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ابتداء كلام منه تعالى ، أو تتمة كلام الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت